الشيخ حسين آل عصفور

245

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ) . وصحيحة منصور بن حازم ( 1 ) وقد تقدم ذكرها أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله الحرام وهو محرم بحجة وعلي هدي كذا وكذا فليس بشئ حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته ، أو يقول : لله علي أن أحرم بحجة ، أو يقول : لله علي كذا وكذا ) . وفي مرسل الفقيه ( 2 ) ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أغضب فقال : علي المشي إلى بيت الله الحرام ، فقال : إذا لم يقول : لله علي فليس بشئ ) . وصحيحة سعيد بن عبد الله الأعرج ( 3 ) كما في كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرم بحجة والهدي فقال : ما جعل لله فهو واجب عليه ) . ويفهم من مثل هذا الخبر أنه يشترط مع الصيغة نية القربة لا مجرد التلفظ بها مجردا عن هذه النية ، فإنه لا ينعقد أيضا ، فلو قصد مع نفسه بالنذر لا لله لم يكن نذرا بلا خلاف بين أصحابنا . ويدل عليه مضافا إلى تلك الأخبار موثق إسحاق بن عمار ( 4 ) بل صحيحه ( قال : قلت للصادق عليه السلام : إني جعلت على نفسي شكر الله ركعتين أصليهما في السفر والحضر ، أفأصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ثم قال : إني لأكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه ، فقلت : إني لم أجعلها لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي أصليها شكرا لله ولم أوجبه لله على نفسي ، فأدعها إذا شئت ؟ قال : نعم ) . ومقتضى هذه الأخبار أن المعتبر نية القربة جعل الفعل لله وإن لم يجعله

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 454 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 219 ب 1 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 228 ح 51 ، الوسائل ج 16 ص 220 ب 1 ح 6 . ( 3 ) النوادر ص 59 ، الوسائل ج 16 ص 221 ب 1 ح 8 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 455 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 227 ب 6 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .